عبد الملك الثعالبي النيسابوري

113

الإعجاز والإيجاز

وقرّبه يوما : ، فقال : تقريب الولىّ ، وحرمان العدوّ . وكان يقول : إذا ذهب أهل التفضّل مات أهل التجمّل . « 1 » ولما توفى عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان من السقطة عن فرسه قال : إنّا لله ، قتل الجواد الجواد . « 2 » وترجّل للمصيبة فقال : أنزلتنى النازلة . 11 - أبو القاسم الإسكافى من كلامه : أعوذ باللّه من نزقات الشباب ، ونزغات « 3 » الشيطان . ومن كلامه : الزمان صروف تجول ، وأمور تحول . وله : كتاب الشكر به زكاء النّعمى ، والوفاء معه صلاح العقبى . 12 - أبو يحيى الحمادى كتب إليه بعض أصدقائه رفعة في الاعتذار عن التأخر عن حضرته ، والإخلال بخدمته ، فوقع على ظهرها : أنت في أوسع العذر عند ثقتي بك ، وفي أضيقه عند شوقى إليك ! وكتب في وصف شيخ : ذاك هرم همّ « 4 » قد أخذ الزمان من عقله كما أخذ من جسمه ! 13 - أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف كتب في عهد لبعض الولاة : ادّرع « 5 » من ثوب عفافك ما يشمل أطرافك كافة .

--> ( 1 ) أهل التجمل : الذين يظهرون الحسن والجمال ، ولا يسألون الناس إلحافا . وأهل التفضل : أصحاب الفضل وكرام الناس . ( 2 ) الجواد الأول : الفرس ، والجواد الثاني : الكريم . ( 3 ) النزق : الخفة والطيش . ونزغ الشيطان : وساوسه ، وما يحمل به الإنسان على المعاصي . ( 4 ) الهمّ - بكسر الهاء - الشيخ الكبير الفاني . ( 5 ) ادّرع : البس درعا واقيا ( الدرع يذكر ويؤنث ) .